السيد يوسف المدني التبريزي

45

درر الفوائد في شرح الفرائد

( ومنها ) قوله تعالى لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وفي دلالتها تأمل ظاهر ويرد على الكل ان غاية مدلولها عدم المؤاخذة على مخالفة النهى المجهول عند المكلف لو فرض وجوده واقعا فلا ينافي ورود الدليل العام على وجوب اجتناب ما يحتمل التحريم ومعلوم ان القائل بالاحتياط ووجوب الاجتناب لا يقول به الا عن دليل علمي وهذه الآيات بعد تسليم دلالتها غير معارضة لذلك الدليل بل هي من قبيل الأصل بالنسبة اليه كما لا يخفى .